![]() |
|
سماحة السيد هاشم الشخص - 26/01/2010م - 9:16 م | عدد القراء: 197
![]() افتتح سماحة العلامة السيد هاشم الشخص خطبته في مسجد المصطفى ببلدة القارة لهذا الاسبوع الاول من صفر 6/ 2 بقول الامام الحسن (ع) :" هلاك المرء في ثلاث : الكبر والحرص والحسد ، فالكبر هلاك الدين وبه لعن إبليس ، والحرص عدو النفس وبه طرد آدم من الجنة ، والحسد رائد السوء ومنه قتل قابيل هابيل " بدايةً رفع سماحة السيد تعازيه للمؤمنين كآفة بمناسبة ذكرى استشهاد الامام الحسن المجتبى (ع)... ثم أوضح السيد معنى الحديث الشريف حيث أن هلاك المرء في ثلاث أي أسباب هلاك الانسان الأساسية في صراعه مع المغريات بين الحق والباطل ثلاث أمور إذا استطاع أن يتجنبها وينجو منها استطاع أن ينجو من الهلاك الكبر والحرص والحسد وهي غرائز نفسية في نفس الانسان تدعوه إلى الانحراف والكبرياء والظلم . الكبر هو التعالي على الآخرين بسبب أوبدن سبب ، وقد ورد في الروايات أن " الكبر رداء الله ومن نازع رداء الله قصمه وأذله " فلا يصح الكبر والتكبر إلا لله تعالى ولا يصح التكبر من الانسان مهما وصل إلى علو ورفعة. وكان النبي (ص) أكثر الناس تواضعاً ويجلس مع أصحابه ولا يميزه شيء عنهم وكان إذا دخل اعرابي وأراد النبي قال أيكم محمد ؟ فيشير أصحابه بأيديهم عليه (ص) وذلك يعني أنه لا يتميز عنهم بشيء وكان يجلس على التراب . فالانسان إذا شعر أنه متميز عن الآخرين وتعالى عنهم فسوف يستبد برأيه في كل شيء وبالتالي هلاكه وهذا ما جعل ابليس يكون من الهالكين الخاسرين إلى يوم القيامة لأنه تكبر عن السجود لآدم (ع) واعتقد بأنه أفضل من آدم لعنصره وأصله وأن النار أفضل من التراب . السبب الثاني من أسباب الهلاك هو الحرص بمعنى شدة البخل سواء ما يرتبط بالأمور المادية بالمال أو بأي شيء مادي غير المال فإذا الانسان صار حريصاً على أمر بحيث يصبح عنده عزيزاً جداً في غاية الاهتمام فقد يؤدي بهذا الحرص أن يخسر نفسه أو يخسر ذاك الشيء ذاته فيكون ما كان خائفاً منه يقع فيه ومنه يضرب المثال على آدم (ع) ، فآدم لما أكل من الشجرة كان الدافع له والحرص على أن يبقى في الجنة حيث قال إبليس له ذا أكلت من هذه الشجرة ستكون من الخالدين ولن تخرج من الجنة ، فلحرصه مع أنه منهيٌ عن أكل تلك الشجرة لحرصه على أن يبقى في الجنة ولكنه خسر الجنة وطرد منها . فكل أمر يشتد الحرص من الانسان به بحيث لا يراعي الضوابط الشرعية قد يخسر مصالحه المادية ومصالحه الدنيوية الأمر الثالث هو الحسد ( رائد السوء ) يعني سبب أساسي وراء أكثر من الذنوب والخطايا . وذلك لأن الحسد يؤدي بالانسان إلى الظلم إلى القتل إلى الكذب إلى السرقة حتى يوقع بالطرف الآخر فقد يقتله كما فعل قابيل بهابيل نعم في مثل هذه الأيام نعيش ماسأة الامام الحسن (ع) الذي عاش مظلوماً ومات مسموماً مظلوماً من قبل معاوية وبني أمية . وكذلك نعيش ماسأة السيدة رقية (ع) التي مثلت مصيبتها بشاعة الظلم الذي حل بأهل البيت من قبل بني أمية بحيث طفلة عمرها 4 سنين عندما تنتبه من نومها وطلبت أن ترى أباها فيؤتى لها برأس أبيها ، فهذا أبشع ظلم ونكاية بأهل البيت وتترك الطفلة مع رأس أبيها وتموت بين النساء والأطفال . ومع كل هذا الظلم نجد أن هناك من يدافع عن بني أمية ومعاوية ويبرئهم من هذا الظلم ويعتبر بعض الأمور اجتهاد قد أخطأ فيه وبعض الأمور يحملها آخرين وليس هم . وهذا الميزان المزدوج وقلب الحقائق الذي جاء ليس من عهد معاوية وبني أمية بل حتى في الأمم السابقة اليهود والنصارى وغيرهم . واليوم التاريخ يعيد نفسه فتجد أن المسلمين يعيشون الظلم والاضطهاد في معظم بلاد الدنيا وتجد أن الظالم مظلوماً والمظلوم ظالماً ، وإذا قُتل انسان ظالماً تقوم الدنيا ولا تقعد وإذا مات الآف المظلومين أو قُتلوا كأنه لم يحصل شيء وهذا ما يحدث في أفريقيا بالتحديد نيجيريا بغض النظر من المصيب ؟ ومن المخطئ؟ و أكثر القتلى من المسلمين ولكن تجد الاعلام لا يهتم بذلك علماً أن الظلم مرفوض سواءاً كان على مسلم أو غير مسلم ولكن الكلام لماذا هذه المعايير المزدوجة في التعامل مع الأحداث التي تحصل في الدنيا . ختاما ً نسأل الله أن يعجل في خروج صاحب الزمان (ع) ليرفع الظلم عن وجه الأرض .
جواد العبد المحسن التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0» لاتوجد تعليقات!
|