استنكر إمام وخطيب جامع الإمام الحسين بالعوامية في محافظة القطيف الشيخ عباس السعيد البيان "الطائفي المسيء" الذي اصدره متشددون سلفيون دعما للداعية المتشدد الشيخ محمد العريفي.
وطالب السعيد في خطبة الجمعة من وصفهم بقادة وعقلاء الأمة بـ"موقف واضحٍ لا لبس فيه في تجريم العصبية الطائفية التي لا تخدم إلا أعداء الأمة"...
وأشار إلى أن العصبية الطائفية أصبحت تتموج عقائدياً وثقافياً وإعلامياً بشكل غير مسبوق.
وانتقد ما وصفه بـ"التجييش الإعلامي الطائفي البغيض المُتحلل من القيم والمبادئ الذي صار يملأ صفحات الانترنت".
ورأى ان هذا التجييش ينشر الضغائن والأحقاد ويهدد الوحدة ويشغل الأمة بالمهاترات بدلاً من مواجهة التحديات الحضارية.
وفي سياق وقوفه عند البيان المساند للمتشدد العريفي استنكر السعيد الدعاوى والافتراءات التي تضمنها البيان.
وتابع بأن من يعيش الهزيمة الفكرية هو من يلجأ إلى إطلاق الدعاوى الفارغة من أجل تمريرها على البسطاء على حد وصفه.
وفي السياق نفسه رفض السعيد اتهام علماء الإمامية بالتكفير، مبينا أن منهج علماء الإمامية هو الوسطية والاعتدال وليس التعطش إلى التكفير على حد تعبيره.
واعتبر أن التأييد للإساءات الطائفية التي وجهها العريفي بمثابة "صب الزيت على النار".
مبيناُ أن التوتر والاحتقان الطائفي يعالج بالحكمة والتوازن والاعتدال، وليس بالتأكيد على لغة التكفير والكراهية ومزيدٍ من الشحن الطائفي والمذهبي.
وأكد السعيد بأن من يراجع تاريخ التوترات الطائفية يدرك دور مراجع الإمامية وعلمائها في حفظ الأمة من الانزلاق في نار الطائفية البغيضة.
مضيفاً بأن الحملات الطائفية التي يوجهها متشددون لن تنال من مقام سماحة الامام السيستاني. لافتا إلى ان من يدعي الدفاع عن الإسلام، فليتوجه إلى الأعداء الحقيقيين للأمة الإسلامية.
وفي ختام خطابه طالب الشيخ السعيد قادة وعقلاء الأمة بتجريم الطائفية والوقوف أمام العصبية الطائفية التي تثير الصراعات والنعرات ، مؤكداً بأن السكوت وعدم المعاقبة هو ما يدفع هؤلاء للتمادي في منهجهم الذي يهدد وحدة الأمة.
ويأتي هذا الخطاب على خلفية بيان أصدره رجال دين تكفيريون لمناصرة العريفي في اساءاته للامام السيستاني واتهامه الطائفة الشيعية بـ" المجوسية".