إعلان منابر الإلكتروني



سمر المقرن - 30/01/2010م - 10:09 م | عدد القراء: 175


ليس شيئاً هيناً أن يتلقى الكاتب أو الكاتبة التهديدات المتتالية بالقتل، وأنصح كل أخواتي وإخواني من الوسط الصحافي أن يأخذوا هذه الأمور بجدية وألا يتهاونوا بها أو يتصوروا أنها مجرد تخويف أو محاولة للإسكات.
كتبت مؤخراً مقالا انتقدت فيه هجوم الدكتور محمد العريفي على الشيعة ومرجعياتهم الدينية فكانت النتيجة التهديد بقتلي, فهؤلاء رأوا أن نقدي قتلهم وليست لديهم حجة كلامية يردوا بها عليّ، فوجدوا أن القتل والنحر والتقطيع أسهل من الكلمة؛ لأن العنف المتربص في شرايينهم يدفعهم نحو شرب الدماء والتلذذ بطعمها. مع ذلك فإن التهديد بالقتل لا يساوي شيئاً إذا قورن بتكفير الشخص...

حتى أني تألمت على تشويه إسلامنا المتسامح من قِبل هؤلاء، واستغربت، هل يجب عليّ أن أوافق العريفي في هجومه على إخواننا الشيعة لأكون مسلمة؟ هذا السؤال لن يتمكن القتلة من الإجابة عليه، لكني أنتظر إجابة العقلاء، مع التأكيد كما أسلفت في مقالي الأول أني ضد عقيدة السيستاني وضد خطه السياسي، لكني أتحدث عن مبدأ الهجوم والتجريح مع من نختلف معهم.

الأمر الآخر الذي استخدمه هؤلاء المتوحشون سواء معي أو مع من يختلفوا معه هو التخوين واتهام الإنسان في وطنيته وحبه لبلده وكل من يعرفني يعرف ولائي الكامل لبلدي المملكة العربية السعودية وحبي لها ولولاة أمرها –حفظهم الله- وأدام عز المملكة ونصرها على كل من يفكر في معاداتها هذه نقطة محسومة بالنسبة لي وليست محل نقاش, لكن بالنسبة لقضية العريفي والسيستاني أنا لي وجهة نظر, هي لا بد أن يكون لدى الوعاظ وعي وسعة أفق أكثر مما هم عليه ولا بد من إعادة تأهيلهم وتنبيههم للأخطاء التي يقعون فيها ليدركوا معنى خطورة الكلمة وأهمية الوطن والوطنية والبعد عن الطائفية والفرقة والحكمة في الدعوة, فإذا كان القرآن الكريم يقول: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم) وهذه الآية في المشركين وتنهانا عن سب آلهتهم الوثنية فما بالك بالشيعة الذين هم إخوة لنا في الدين, وجيراننا في الوطن؟!

هذا الموقف مني ليس فيه أي خروج من سنيتي وانتمائي لهذا المذهب لكني أكره العداوات المجانية التي تفرق الناس وتمزق شملهم, وهذه الأساليب قد اعتدنا عليها من الأصوات المتطرفة فعندما تختلف معهم في قضية يتركون القضية المختلف عليها؛ ليتوجهوا لشخصك ويتهمونك بكل التهم والبهتان الذي يستطيعونه بدون وازع من ضمير؛ مما أوصلني لقناعة أن هذه الأصوات المتطرفة ليست متدينة إطلاقا، ولا تعرف من الإسلام إلا اسمه، أقول هذا وأنا مسؤولة عن هذا الكلام وأملك كل البراهين فهل المسلم المتدين يقذف الأعراض؟

مستحيل.. لأن المتدين الحقيقي مهما اختلفت معه يردعه دينه وخوفه من الله أن يكذب ويفتري على أناس لا يعرفهم ولم يقابلهم في حياته, إذا اختلفت مع الأصوات المتطرفة هذه في أي قضية تتحول بقدرة قادر إلى كافر وخائن لوطنك وربما أصبحت حوثياً بزعمهم, وأسوأ خلق الله خلقا, هذا هو حالهم منذ عرفناهم, وأنا اليوم أكتب لأقول إنني مستمرة في التعبير عن رأيي والله، لن تخيفني التهديدات بالقتل ولا السباب والشتم الذي يكتبه من لا خلق عنده ولا دين وأنا بكل ثقة في نفسي مستمرة على هذا الطريق في التعبير عن رأيي بحرية تامة ما حييت، ولن يجني الوعل من نطح الصخور خيراً.



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: