إعلان منابر الإلكتروني



سماحة السيد هاشم الشخص - 01/02/2010م - 11:41 م | عدد القراء: 272


افتتح سماحة العلامة السيد هاشم الشخص خطبته في مسجد المصطفى ببلدة القارة لهذا الاسبوع الثاني من صفر بقوله تعالى " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين " من الواجبات الأساسية في الدين وهو من فروع الدين العشرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ...

ومن أهم فوائده هو التذكير الدائم والردع المستمر لئلا يقع المنكر في المجتمع ولئلا يُتناسى المعروف ويصبح الناس منحرفين ، ذلك لو ذكر بعضنا البعض وأمر بعضنا البعض ونهى بعضنا البعض باستمرار لا شك أن ذلك يؤثر ويفيد برجة كبيرة جداً .

وللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شروط منها العلم بالمعروف والمنكر لئلا يقع الانسان في الخطأ والعلم هنا بمعنى أن يعرف المعروف والمنكر ، ومن الشروط احتمال التأثير وأمن الضرر الذي لا يستطيع تحمله .

حديثنا هذا اليوم عن الأسلوب الأنجع والأفضل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومن الضوابط التي ينبغي اتباعها في ذلك 

(1) الطريقة الحكيمة والمناسبة ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة ) والحكمة هي وضع الشيء في موضعه فيقال للشخص الذي يضع الأمور في مواضعها حكيماً بينما يطلق على الشخص الذي يضع الأمور بعكس مواضعها سفيهاً . فالدعوة إلى الله بالحكمة يعني اتخاذ الاسلوب المناسب والحكيم والوقت المناسب أيضاً . ومن الأمثلة على ذلك هو أن لا تنصح أحداً أمام الناس وقد ورد في الروايات ( من نصح أخاه سراً فقد زانه ومن نصح أخاه علانيةً فقد شانه ) زانه أي حفظ كرامته واعتباره ، وشانه أي أسقط كرامته واعتباره .

(2) الموعظة الحسنة ( يُقصد بها حسن الاسلوب ) ليس فقط الحكمة بل أكثر من ذلك حتى لو كان الوقت مناسباً و حتى لو كان يتفق مع مراعاة الحال ، مع ذلك لابد أن تأتي بأسلوب مؤدب وهادئ غير عنيف و إن كانت الشدة في اوقات محدودة جداً قد تُستخدم بعد أن لاينفع الاسلوب الهادئ .

(3) الحوار والاقناع ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) أي لاتفرض رأيك على الآخرين بالاكراه والعنف بل أعطِ الطرف الآخر مجال لإبداء رأيه واحترم رأيه ولو خالفك ثم رد عليه بأسلوب علمي مهذب حتى يقتنع أنه على خطأ وإذا لم يقتنع فأنت غير مكلف بهدايته فما عليك إلا أن تؤدي تكليفك والهداية من الله .

ومن هنا للأسف أن بعض المسلمين بعيدون كل البعد عن هذه الضوابط ويريدون أن يفرضوا رأيهم بالقوة كما يحصل في البقيع من مضايقات للزوار وهذه الأيام ذكرى مرور سنة على تلك الأحداث فلو اتبعوا الأسلوب الحسن لما أدى ذلك إلى التصادمات والاشتباكات والوقوع في الفتنة . 

ولقرب إجازة نصف السنة نؤكد على الذين يذهبون لزيارة النبي (ص) أن يتخذوا جانب الهدوء والانضباط وعدم الانجرار نحو الاستفزاز والفتنة قدر المستطاع لأن في ذلك ضرر على الجميع . كما ننوه للجميع أن نلتفت لأبنائنا وبناتنا من الوقوع في الجرائم والمفاسد الأخلاقية خصوصاً أيام العطلة والسفر حتى في المدينة المنورة يجب أن يكون الأب رقيباً على الأبناء والبنات بالحكمة والموعظة الحسنة بل بالشدة قي بعض الحالات .

ختاماً نذكر المؤمنين بشهادة الامام الرضا (ع) الذي مات غريباً مسموماً على يد المأمون العباسي سنة 203 هـ 

ختاما ً نسأل الله أن يعجل في خروج صاحب الزمان (ع) ليرفع الظلم عن وجه الأرض .

 

                                                                                         

  جواد العبد المحسن



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: