![]() |
|
حسين عبدالله الخليفة - 04/02/2010م - 11:32 م | عدد القراء: 237
![]() المشاهد المليونية للزيارة الإمام الحسين عليه السلام في يوم الأربعين ، تأخذ الألباب وتعرج الروح إلى سماء الحرية والعدالة ، وتشع أنوار القلوب ، وتنبعث روائح المسك وتركن العواطف شامخة ، وتهتز المشاعر حبا وايمانا وتلهفا لتلك الصرخات الانسانية ، صرخات الحب المقدس للإمام الحسين عليه السلام ، تلك المسيرات والجماهير التي تزحف نحو كربلاء لتجسد معالم العطاء والتضحية والفداء أمام أعين العالم ... لتحكي لهم حكاية ثورة ، حكاية مأساة ،وحكاية صبر وحكاية نصر ، وحكايات جمعتها كربلاء ، تلك النفحات الحسينية في يوم الأربعين تتصاعد إلى سماء الدنيا لتعطر بها الوجود ، يوم الأربعين ، تحدثنا بيوم عاشورا ، عاشوراء وحي السماء ، وإيقاع الملائكة وصرخة الدماء ، وانتفاضة القلوب نحو السلوك والعروج إلى الله ، هكذا جاءت تزحف الملايين عاشقة نهر الجنون ، جاءت لتصلي في محراب الدمع والدماء وتناجي تلك الجراحات بشعارات العشق الإلهي ، وتمسح بقلوبها جرحات الخد والصدر والجسد الموهشم الزحف المليون نحو كربلاء للإمام الحسين عليه السلام رسالة إلى العالم إلى القلوب المتحجرة إلى القلوب التهائة في سراديب الظلم والطغيان لترسل الشعارات الحسينية هيهات من الذلة . الزحف المليوني نحو كربلاء يرسل نفحات من المبادئ الحسينية والأهداف الثورية القائمة على مبدأ الحق والعدالة ، الزحف المليوني نحو كربلاء يرسل اشرقات المستقبل التي أرسى لها الإمام الحسين عليه السلام وخطها بدمه ودم أهل بيته وأصحابه رجال الله ، الزحف المليوني نحو كربلاء يرسل اضاءات محمدية ونورانية إلى اعماق النفس الراضية المرضية ، الزحف المليوني انتافضة وزلزال يدوي على عروش الظالمين ، الزحف المليوني نحو كربلاء رسالة العظماء ضد الاستكبار العالمي ، الزحف المليوني نحو كربلاء كتاب حسيني يقرئه العالم ليبن مفاهيم الحرية والإباء ، الزحف المليوني نحو كربلاء ترسم خط النور والخلود ، لصبح رمز المظلومين، و أمل المستضعفين، وهجيع الآملين، ومحط رحال المستغيثين الزحف المليوني نحو كربلاء تشعل الشموع لتشعل قبسات الحق في الضمائر الميتة ، الزحف المليوني بريدا سريعا يرسل رسائل الحسين عليه السلام إلى جماهير الأمة منها قول الإمام الحسين عليه السلام " اللهم انك تعلم انه لم يكن ما كان منا تنافساً في سلطان ولا التماساً من فضول الحطام ولكن لنري المعالم من دينك ونظهر الاصلاح في بلادك ويأمن المظلومون من عبادك ويُعمل بفرائضك وسنتك وإحكامك فان لم تنصرونا وتنصفونا قوى الظلمه عليكم وعملوا في إطفاء نور نبيكم وحسبنا الله وعليه توكلنا واليه انبنا واليه المصير ""الا وان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلةِ والذله وهيهات منا الذله "الناس عبيد المال والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت بهم معايشهم فاذا محصوا بالبلاء قل الديانون ""اني لا ارى الموت الا سعاده والحسياة مع الظالمين الا برما "هكذا الرسائل الحية التي لاشك لا يعيها الا العارفين بالامام الحسين عليه السلام .هكذا سيدي تأتيك الجموع المليونية زاحفة مشيا إلى كعبتك المقدسه لتطوف حولها الملايين من محبيك وعاشقيك متلهفة لنيل الشفاعة لديك راغبة إلى الله ومتوسلة بك إلى الله لنيل سعادة الدنيا وسعادة الآخرة ، وترفع اكف الضراعة والخشوع تحت قبتك الشريفة التي تخرق الحجب عند الدعاء حولها لتشفي صدورها من انبثاق نفحات القداسة برواحها الزاكية لتشم عطر الحرية ، وعطر العدالة ،وعطر الإخلاص ،وعطر العطاء المتدفق من ضريحك المشع بنور الله ، خذ قلبي سيدي لتضلل ذالك الجسد من لهيب شمس رمضاء كربلاء ، وخذه لتضميد جرحاتك ، التى ضجة بقاع الدنيا لتشاهد الأشلاء صرخات الإله لكي تثور النفس على أوثانها، وعبر الأثير أثير الأربعين والمشاهد التي تعرض المسيرات مسيرات النصر والعزة والكرامة ،التي أرسيت أعمدتها بدمائك الطاهرة ، ويبقى اللوعة والأسى التي حلت بك سيدي في قلوب محبيك إلى يوم الدين تسري في شرايينها وتستقر في قلوبها لتضخ عبرها العشق المحمدي الأصيل وأهل بيته الطاهرين ، فلبيك سيدي ليل نهار فان لم يجبك جسدي فقد إجابتك روحي وعيني وقلبي فرحما الله تلك الوجوه التى عفرتها حرارة الشموس ، فسلام الله عليك يوم ولدت ويوم تموت ويوم تبعث حيا . التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0» لاتوجد تعليقات!
|