شبكة لبيك ياحسين



سماحة العلامة السيد هاشم السلمان - بعدسة يوسف الأيوب - 10/02/2010م - 10:35 م | عدد القراء: 518


أشاد سماحة العلامة السيد هاشم السلمان في كلمة يوم الجمعة 20 / صفر / 1430هـ بمراسم العزاء والمشاركة الولائية في إحياء هذا اليوم العظيم وقال سماحته إن يوم الأربعين هو اليوم الآخر من أيام أبي عبدالله الحسين عليه السلام العظيمة الذي نشاهد فيها الحركة الولائية بأعظم صورها فقد شاهدتم المسيرات المليونية التي لم يشهد التاريخ مثلها قط في أي مسيرة دينية في تاريخ البشرية .... إنه يوم يحمل رمزية خاصة في التاريخ الإسلامي وهو يوم ترسيم وتأسيس الزيارة الحسينية وديمومة حركتها .

وقال سماحته أن هناك الروايات الكثيرة التي تؤكد على زيارة الإمام الحسين عليه السلام ... وتعتبرها من أفضل العبادات والقربات وجاء التأكيد على ذلك لمصالح كثيرة ومن أهمها الحركة نحوإقامة الحق و العدل لأن نصرة الإمام الحسين هي نصرة للحق والعدل.

ولا يتأتى ذلك إلا من خلال هذه السلسلة والمنظومة التي تحققها نصرة الإمام الحسين عليه السلام وقد أشار العلماء إلى أن العدالة لا تتحقق إلا بثلاثة أمور : ...

أربعين مسجد الرسول

الأمر الأول وجود الشريعة ودستور يبين حقيقة العدالة

لأمر الثاني : لا بد من وجود قائد رباني معصوم يدعو إلى المفاهيم التي تحقق العدالة ويقوم بمراقبة التطبيق لها .

الثالث : وجود تلك الثقافة لدى الناس التي تدعوهم إلى تطبيق مبادئ ومفاهيم العدالة حيث لايكفي وجود الشريعة ووجود القائد الرباني إذا لم ينتشر لدى الناس وعي بأهمية تطبيق العدالة وضرورة تطبيقها من قبلهم وهذا ما أشارت إليه الآية الكريمة :

( لقد أرسلنا رسلنا  بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط )

وأضاف سماحته أن  العدالة الكلية لم تتحقق الا بشكل جزئي ونسبي والإشكال في ذلك مع  أن الشريعة موجودة والقائد الرباني موجود وفي عصرناالحاضر متمثل بولي العصر عجل  فرجه هو عدم توفر العنصر الثالث وهو وعي الأمة وتفاعلها مع هذا الأمر فالأمة تحتاج إلى من يحركها نحو تحقيق العدالة وإقامة الحق والمحركات كثيرة ومن أهما نهضة الإمام الحسين عليه السلام لأن الفرد لابد من أن ينطلق من قضية تحركه عقليا ونفسيا وعمليا ولا محرك كحركة الإمام الحسين عليه السلام لتفعيل العدالة ولهذا لا نستغرب إذا رأينا التأكيدعلى ثلاث قضايا رئيسية  في مأثورات وبشارات الأنبياء عليهم السلام وهي : نبوة خاتم الرسل والثانية قضية الإمام الحسين عليه السلام والثالثة قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

فهناك ترابط بين هذه القضايا الثلاث وهو مبدأ دستور الشريعة المتمثل بالرسول المصطفى وتطبيقها المتمثل  بالإمام المهدي والمحرك نحو ذلك المتمثل بحركة الامام الحسين  حيث هي الطريق الرابط بين المبدأ والمنتهى لذا نجد التأكيد على قضية الإمام الحسين عليه السلام فالحديث المروي عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم : ( حسين مني وأنا من حسين ) حيث يشير إلى الرابط الحركي والدعوي بين النبي الأعظم والأمام الحسين وكذلك الترابط بين قضية الإمام الحسين والإمام المهدي حيث يرفع المهدي المنتظر عجل الله فرجه الذي يرفع شعار ( يالثارات الإمام الحسين ) وهو الطلب الحركي لنهضة الإمام الحسين

وقال سماحته إن مانشاهده في هذا اليوم من حركة هذه الملايين ندرك مدى تأثير الدافع والمحرك نحو التضحية مع العلم بوجود أعمال إجرامية وأعمال إرهابية قد تودي بحياتهم لكن التضحية بالنفس كانت شعارهم ليس فقط على مستوى الحدس بل على مستوى الحس .

فالإمام المهدي ينتظر مثل هؤلاء فهو مُنتظِر-بالكسر-  وليس مُنتَظَر-بالفتح- فهو مستعد ولكنه ينتظر أنصاراً يحملون هذه الروح والمشاعر ولديهم هذه المحركات  ولهذا لا نغفل عن التربية للنفس لحمل مثل هذه الروح التي لا يخيفها أي شيء بعد أن يضحي المرء بنفسه من أجل الإمام الحسين عليه السلام فلا يضيره أن يضحي بمنصبه أو وظيفته أو مركزه وهذا ما يجب أن نتعلمه من هذا اليوم وهذه المناسبة ومن هذه الجماهير ومن هذه المسيرات والمواكب والمراسيم  خصوصاً في يوم الأربعين ... كيف نحافظ ونتمسك بشعائرنا ومبادئنا وأن نصبر وان نصر ونتحمل من أجل إبقاء قضية الإمام الحسين وليعلم الجميع أن هذه القضية الحسينية لا يمكن التنازل عنها ولا المساومة عليها بأي شيء  مشيراً سماحته إلى أننا لنا  الحق في إقامة  شعائر الإمام الحسين عليه السلام وممارستها من منطلق الرؤية الإسلامية التي نؤمن بها التي ليس فيها إضرار لأحد فالشعائر الحسينية  شعائر سلم وسلام وخير  .

ونظراًلقرب ذكرى وفاة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أشار سماحته إلى ضرورة إحياء هذه المناسبة  بالتفاعل معها والتفرغ لإحياء هذه الذكرى بترك الأنشطة والفعاليات التجارية والمعاشية

ووجه سماحته لمن  سيحيي هذه الذكرى عند قبره صلى الله عليه وآله وسلم والتشرف بزيارته  عددا من التوجيهات الهامة ومنها :

1 / ضرورة مراعاة أجواء الزيارة فلكل مكان أجواءه الخاصة فدفعا لوقوع الضررعلى الزائرين خصوصاً مع تداعيات أحداث العام الماضي فلا بد من أخذ الحيطة والحذر وأن نكون على يقظة ووعي ولا نعطي الفرصة لمن يخالفنا  أن يسئ الينا ويتخذ الذرائع ضدنا .

2 / أخذ الحيطة في التنقل  بعدم السفربرا ليلاً أو فرادى  فالأولى الذهاب بشكل جماعي ويفضل أن تكون الحركة نهاراً

3 / عدم التجاوب مع أي إثارات او استفزازات أو مناظرات وعدم فتح باب الحوار مع أي أحد والتحلي بضبط النفس  خشية الوقوع في  الضرر .

4 / عدم قبول اولياء الامور السماح للناشئين " فتيان وفتيات  " بالسفر بمفردهم بل لابدان يكون ذلك برفقتهم ونوصي اصحاب الحملات بعدم قبول الانضمام لهم من توفرذلك ردءاً لحدوث مايكون فيه اضرار لهم ولمدرسة أهل البيت عليهم السلام .

وفي ختام كلمة سماحته دعا الله أن يحفظ جميع الزائرين ويردهم سالمين

 

 



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: