![]() |
|
حسين عبدالله الخليفة - 14/02/2010م - 11:09 م | عدد القراء: 183
![]() الرجال العظماء والقادة الحكماء ، والإبطال عبر التاريخ قد جسدوا أروع الدروس للأمة وخطوا عبر مواقفهم وتجاربهم منهج خاص تقتفي على أثره ، ونبراسا يضيء طريقها ، لذا وضعوا بصماتهم ونحتوها في ضمير الانسانية ، ولعل الرسول صلى الله عليه واله وسلم من أوائل العظماء عبر التاريخ ... والمثل الإنساني بكل تجلياته وكماله ، والمستشرقين الذين لم يرتادوا الإسلام ولكنهم أعجبوا بشخصية الرسول الأكرم صلى الله عليه واله وسلم وذلك خلال العمق في تتبع سيرة الرسول(ص) وما جسده من بعد أخلاقي والرقي الذاتي والبعد الحضاري والبعد الاجتماعي والبعد السياسي والبعد الاقتصادي ولعل الرئيس الهندي مها تما غاندي يقول في شخص الرسول الأكرم صلى الله عليه وال وسلم في كلام طويل "أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر.. لقد أصبحت مقتنعا كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه، وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته. هذه الصفات هي التي مهدت الطريق، وتخطت المصاعب وليس السيف. بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول وجدت نفسي أسفا لعدم وجود المزيد للتعرف أكثر على حياته العظيمة " ويقول البرفسور روماكريشنا راو "لا يمكن معرفة شخصية محمد بكل جوانبها. ولكن كل ما في استطاعتي أن أقدمه هو نبذة عن حياته من صور متتابعة جميلة. فهناك محمد النبي، ومحمد المحارب، ومحمد رجل الأعمال، ومحمد رجل السياسة، ومحمد الخطيب، ومحمد المصلح، ومحمد ملاذ اليتامى، وحامي العبيد، ومحمد محرر النساء، ومحمد القاضي، كل هذه الأدوار الرائعة في كل دروب الحياة الإنسانية تؤهله لأن يكون بطلا " ولكثير من أقوال المستشرقين وعرفوا الرسول من خلال بحثهم في شخصية الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم واثارة شخصيته نفوسهم وإعجابهم بها فقد اجتازت الشخصية في عظمتها وعلوها كل الشخصيات ، لذا من يتعمق في السيرة المحمدية والصور التاريخية من سيرته سوف يجد نفسه أمام عظمة ألمت بالشؤون الحياتية كمالا وعلما ومعرفة ولعل في خطبة السيدة الزهراء عليها السلام استطاعت ان تعرف شخصية الرسول صلى الله عليه واله وسلم وسموها فتقول عليها السلام "ثم قبضه إليه قبض رأفة واختيار ورغبة وإيثار ، فمحمد صلى الله عليه وآله وسلم عن تعب هذه الدار في راحة ، قد حف بالملائكة الأبرار ورضوان الرب الغفار ومجاورة الملك الجبار) هنا تبين السيدة الزهراء عليه السلام عظمة الرسول لما كان يدعوا له من الرسالة الإلهية المتكاملة وهدفه السامية في إيصال الإنسان الى مراحل الكمال الانسانية وكماله الروحي وكان يؤسسه له منذ الوهلة الأولى في دعوته المبارك للإسلام الحنيف ولم يجعل في ذاته مراتب المادية التى لم تكون له أي قيمة من خلال سيرته المباركة فقد رأت السيدة في شخص أبيها وما حمل من معاني عظيمة ما يرتفع من ذلك كله ، كما كان يمتثل في شخصه كل المثل العليا التى كانت من الروافد في نشر الرسالة إلى أصقاع المعمورة والى يومنا هذا ، فتقول عليها السلام" ابتعثه الله إتماما لأمره وعزيمة على إمضاء حكمه وإنفاذا لمقادير رحمته فرأى الأمم فرقا في أديانها عكفا على نيرانها عابدة لأوثانها منكرة لله مع عرفانها فأنار الله بأبي محمد ص ظلمها وكشف عن القلوب بهمها وجلى عن الأبصار غممها وقام في الناس بالهداية فأنقذهم من الغواية وبصرهم من العماية وهداهم إلى الدين القويم ودعاهم إلى الطريق المستقيم" فهي ترسم ملامح شخصيته صلى الله عليه واله وسلم الشخصية الكاملة والقائد الروحي الفذ الذي حقق انتصارات على القوى المادية التى كانت تسعى اليها ولاة الكفر والشرك ، فكانت القلوب تهفوا اليه صلى الله عليه واله وسلم وتطمئن لشخصه ، فقد اخذ القلوب البشرية بما مثلته دعوته المبارك وما حملته الرسالة من منهاج خضعت امامه جميع العبودية والصنمية نحو الخالق سبحانه وتعالى ، كل ذلك الا ان هذا النبي صلى الله عليه واله وسلم يتعرض الى كثير من المعاداة لرسالة محمد صلى الله عليه واله وسلم بشتى الوسائل ، وتشويه صورة الاسلام من اجل نيل مآربهم المادية ومعاداة المسلمين واتهامهم بالارهاب للحد من انتشار الاسلام ، لذا من المنظور اليوم التوجه الى تكثيف العمل في ابراز سيرة الرسول صلى الله عليه واله وابراز معالم حياته المشرقة ، الروحية وما مثله من جوانب إنسانية ، ولعل الصورة المؤلمة اليوم من خلال التشوية المستمر لشخصه ورسالته (ص) هي امتدادا من تاريخ وفاته (ص) عند فراش مرضه يطلب من أصحاب الدواة والكتف ليكتب لهم كتاب لن يظلوا بعده ابدا " فكانت فرصة للامة للنجاة من خلال الدستور الذي اراد الرسول (ص) ان يكتبه الا انه صلى الله عليه واله وسلم تلقى ضربة قوية وقنبلة سددت للاسلام والمسلمين بكلمة قد أدمت قلب النبي صلى الله عليه واله وسلم وأوجعته أكثر بكثير مما هو فيه فمشواره في الدعوة طوال السنوات لم تكن أكثر جراحا والم من هذه الكلمة التى قصمت الظهر ، يقول الرجل انه " يهجر " وبعد ان أفاقه من غشوته (ص) أنأتيك بالدواة والكتف فقال (ص) " بعد الذي قلتم فلا" وكانهم يقولون ان النبي صلى الله عليه واله "يهذي " والعياذ بالله لتشويه صورة الرسول صلى الله عليه واله وسلم عبر التاريخ بالطبع هي امتداد لتلك الحقبة الزمنية من تاريخ النبي صلى الله عليه واله وسلم ، ولكن الرسول ( ص) بعد الذي قلتم فلا.. ولكن أوصيكم بالتمسك بكتاب الله وعترتي اهل بيتي " , ولعل كنت اتسائل ماذا سيكتب النبي صلى الله عليه واله وسلم فقلت لربما سوف يكتب ميثاق بالوصية للإمام علي عليه السلام بالخلافة بعده صلى الله عليه واله وسلم بصريح العبارة على الرغم من انه صلى الله عليه واله وسلم أشار في كثير من المواطن بالخلافة بعده للإمام علي عليه السلام وخير شاهد يوم الغدير المتواتر في كتب المسلمين ، فالنبي والرسول صلى الله عليه واله وسلم الإنسان القائد العظيم خاتم النبيين ...و قائد الغر المحجلين..و سيد جميع الأنبياء و المرسلين.كان نبيا و آدم بين الماء و الطين.. رؤوف بالمؤمنين.شفيع المذنبين مرسل إلى كافة الخلق أجمعين.كما قال الله تعالى: (ماكان محمد أبا أحد منرجالكم ولاكن رسول الله و خاتم النبين). صاحب الحوض المورو د.و المقام المحمود واللواء الممدود .
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0» لاتوجد تعليقات!
|